قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا يُعَارضهُ الرِّوَايَة الْأُخْرَى رَأَيْت نورا فَإِنَّهُ عِنْد وُقُوع بَصَره على النُّور رَآهُ ثمَّ غَلبه عَلَيْهِ بعد فضعف عَنهُ بَصَره كالرائي عين الشَّمْس عِنْد كَثْرَة شعاعها قَالَ هَكَذَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا
تَنْبِيه
اخْتلف الْعلمَاء هَل رأى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ربه بِعَين رَأسه أَو بِعَين قلبه فمذهب ابْن عَبَّاس وَطَائِفَة أَنه رَآهُ بِعَين رَأسه وَإِلَى هَذَا ذهب أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ وَمن وَافقه
وَمذهب عَائِشَة أَنه لم يره بِعَين رَأسه لحَدِيث مُسلم السَّابِق وعَلى هَذَا طَائِفَة من الْعلمَاء وَرجح هَذَا القَوْل شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية وَقَالَ قد تدبرنا عَامَّة مَا صنفه الْمُسلمُونَ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَمَا تلقوهُ فِيهَا قَرِيبا من مئة مُصَنف فَلم أجد أحدا يروي بِإِسْنَاد ثَابت وَلَا صَحِيح وَلَا عَن صَاحب وَلَا عَن إِمَام أَنه رَآهُ بِعَين رَأسه قَالَ فَالْوَاجِب اتِّبَاع مَا كَانَ عَلَيْهِ السّلف وَالْأَئِمَّة وَهُوَ إِثْبَات مُطلق الرُّؤْيَة أَو رُؤْيَة مُقَيّدَة بالفؤاد وَقَالَ لم يثبت عَن الإِمَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.