الْملك يقبضهَا وَهَذَا الْمَعْلُوم لكل أحد كيفيته مَجْهُولَة لكل أحد بل كَيْفيَّة نزُول الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى الْجوف واستقرار كل فِي مَحل وتفريق خاصيته فِي الْجَسَد مَجْهُولَة أَفلا يعْتَبر الْعقل الْقَاصِر بذلك عَن تعلقه بِإِدْرَاك كَيْفيَّة اسْتِوَاء ربه على عَرْشه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
وَأما أهل التَّأْوِيل من الْخلف فقد اخْتلفُوا فِي الإستواء على نَحْو الْعشْرين قولا
وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الإتقان وَحَاصِل مَا رَأَيْت فِي ذَلِك سَبْعَة أجوبة
أَحدهَا مَا روى مقَاتل والكلبي عَن ابْن عَبَّاس أَن اسْتَوَى بِمَعْنى اسْتَقر وَهَذَا إِن صَحَّ يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل فَإِن الإستقرار مشْعر بالتجسيم
قلت وَلَعَلَّ المُرَاد أَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ تَفْسِير لمُجَرّد معنى أصل الإستواء فَإِنَّهُ الإستقرار كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {واستوت على الجودي} هود ٤٤ وَقَوله {فَإِذا استويت أَنْت وَمن مَعَك على الْفلك} الْمُؤْمِنُونَ ٢٨
ثَانِيهَا أَن اسْتَوَى بِمَعْنى استولى
يَعْنِي فالإستواء هُوَ الْقَهْر وَالْغَلَبَة وَمَعْنَاهُ الرَّحْمَن غلب الْعَرْش وقهره يُقَال اسْتَوَى فلَان على النَّاحِيَة إِذا غلب أَهلهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.