٤٠ - حَدثنَا فاروق الْخطابِيّ، ثَنَا أَبُو مُسلم الْكَجِّي، ثَنَا حجاج، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، أَن أنس بن النَّضر تغيب عَن قتال بدر، فَقَالَ: عَن أول مشْهد شهده النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، لِأَن أَرَانِي الله قتالاً ليرين الله مَا أصنع، فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انهزم أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أقبل فَرَأى سعد بن معَاذ مُنْهَزِمًا فَقَالَ أَبَا عَمْرو، وَأَيْنَ أَيْن، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة دون أحد، قَالَ: فقاتل حَتَّى قتل، فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا أطقت مَا أطَاق، فَقَالَت أُخْته وَالله مَا عرفت أخي إِلَّا ببنانه، وَكَانَ خشن البنان، فَوجدَ فِيهِ بضع وَثَمَانُونَ ضَرْبَة بِسيف وطعنة بِرُمْح ورمية، فَأنْزل الله تبَارك وَتَعَالَى: {من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ. .} الْآيَة.
فَهَؤُلَاءِ وأشباههم مِمَّن لم نذْكر هم من أهل الشجَاعَة والنجدة، فَإِذا شركه فِي الشجَاعَة جمَاعَة فَلَيْسَ أحد أولى بِالْفَضْلِ من الآخر.
من أَن الَّذِي ذكرته لعَلي رَضِي الله عَنهُ من الْفَضَائِل مَقْبُول وَمَا أسندته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.