فَضله فِي أَيَّام رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأبي بكر، وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وَاجْتمعَ أفاضل الصَّحَابَة والمشهود لَهُم بِالْجنَّةِ على تَقْدِيمه وتوليته وإمامته لَا يلْزمه إِلَّا مَا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ (إِنَّه مَشى فِيهِ) مِمَّا لَا يُمكن لعُثْمَان فِيهِ تَأْوِيلا.
وَأما أَن يدْفع عُثْمَان عَن أَن يفعل ويفرط مِنْهُ فَلَا. لَا سِيمَا وَمن كَانَ أفضل مِنْهُ كَانَ يَقع مِنْهُ مَا كَانَ يَقع عَلَيْهِ وَيرجع عَنهُ، وَلَا يلْزم الصفوة من الصَّحَابَة الَّذين شهد لَهُم الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْجنَّةِ إِلَّا مَا أشهد فِيهِ، وَلَا خلاف. وكل من تكلم فِيهِ بِسوء لزمَه الْخَطَأ حَتَّى يَأْتِي بثبت مَا يَقُوله فِيهِ من الْوَجْه الَّذِي وَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ، والتقديم لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُخطئ وَلنْ يَخْلُو أحد من زلَّة وغفلة.
إِلَّا أَن الأولى أَن نذْكر فِي أَصْحَاب الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا نسب الله إِلَيْهِم من الْقدر الْعَظِيم، والسوابق الْقَدِيمَة، والمناقب، الثَّوَاب الجزيل، والمحاسن الْمَشْهُورَة الْمَذْكُورَة.
وَقد قصّ الله تَعَالَى علينا فِي كِتَابه أَحْوَال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إِلَيْهِم بعض أفعالهم، فَقَالَ تَعَالَى: {وَعصى آدم ربه فغوى} .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا} وَقَالَ تَعَالَى: {فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ} وَقَالَ تَعَالَى فِي دَاوُد: {فَاسْتَغْفر ربه وخر رَاكِعا وأناب} وَقَالَ تَعَالَى: {فغفر لَهُ ذَلِك} وَقَالَ تَعَالَى: {ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.