قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
[فصل]
فِي الزامهم بالْقَوْل بِأَن كَلَام الْخلق حَقه وباطله عين كَلَام الله سُبْحَانَهُ
... أَو لَيْسَ قد قَامَ الدَّلِيل بِأَن أَفعَال
الْعباد خَلِيقَة الرَّحْمَن ... من ألف وَجه أَو قريب الالف يحصيها
الَّذِي يعْنى بِهَذَا الشان ... فَيكون كل كَلَام هَذَا الْخلق عين
كَلَامه سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَان ... اذ كَانَ مَنْسُوبا اليه كَلَامه
خلقا كبيت الله ذِي الاركان ... هَذَا ولازم قَوْلكُم قد قَالَه
ذُو الِاتِّحَاد مُصَرحًا بِبَيَان ... حذر التَّنَاقُض إِذْ تناقضتم
وَلَكِن طرده فِي غَايَة الكفران ... فلئن زعمتم أَن تَخْصِيص القرا
ن كبيته وَكِلَاهُمَا خلقان ... فَيُقَال ذَا التَّخْصِيص لَا يَنْفِي العمو
م (وَلَا الْخُصُوص) كرب ذِي الاكوان ... وَيُقَال رب الْعَرْش أَيْضا هَكَذَا
تَخْصِيصه لاضافة الْقُرْآن ... لَا يمْنَع التَّعْمِيم فِي الْبَاقِي وَذَا
فِي غَايَة الايضاح والتبيان ...
هَذَا الالزام الَّذِي ذكره النَّاظِم هُوَ إِلْزَام مَشْهُور للسلف الزموا بِهِ الْجَهْمِية الْقَائِلين بِأَن كَلَام الله مَخْلُوق وَأَن إِضَافَته الى الله اضافة تشريف وتعظيم كَمَا يُقَال بَيت الله وناقة الله فألزمهم السّلف بِأَن جَمِيع كَلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.