وَاحِد وَأما النُّطْق بحرفين مَعًا فَهُوَ محَال غير مُمكن ثمَّ أَشَارَ الى رد مَذْهَب الْجَهْمِية والمعتزلة الْقَائِلين بِأَن كَلَامه تَعَالَى هُوَ مَا يخلقه فِي غَيره وَذَلِكَ محَال أَيْضا فَلَا يُسمى متكلما الا من قَامَ بِهِ الْكَلَام وَكَذَا لَا يُسمى سَامِعًا اَوْ مبصرا الا من قَامَ بِهِ السّمع وَالْبَصَر والا فَلَا يُسمى سَامِعًا اَوْ مبصرا بسمع اَوْ بصر قَائِم بِغَيْرِهِ وَكَذَا لَا يُسمى مرِيدا وقديرا الا من قَامَت بِهِ الارادة وَالْقُدْرَة لَا يُسمى مرِيدا اَوْ قَدِيرًا بارادة اَوْ قدرَة بِغَيْرِهِ ثمَّ قَالَ النَّاظِم
... وَالله جلّ جَلَاله مُتَكَلم ... بِالنَّقْلِ والمعقول والبرهان ...
وَقد تقدم بسط الْكَلَام فِي ذَلِك لما ذكرت مَذْهَب الْجَهْمِية والمعتزلة فِي الْقُرْآن بِمَا أغْنى عَن إِعَادَته
قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... وَالله قد نَادَى الكليم وَقَبله
سمع الندا فِي الْجنَّة الابوان ... وأتى الندا فِي تسع آيَات لَهُ
وَصفا فَرَاجعهَا من الْقُرْآن ... وَكَذَا يكلم جبرئيل بأَمْره
حَتَّى ينفذهُ بِكُل مَكَان ... وَاذْكُر حَدِيثا (فِي صَحِيح مُحَمَّد (
ذَاك البُخَارِيّ الْعَظِيم الشان ... فِيهِ ندا الله يَوْم معادنا
بالصوت يبلغ قاصيا والداني ... هَب أَن هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ بِثَابِت
بل ذكره مَعَ حذفه سيان ... وَرَوَاهُ عنْدكُمْ البُخَارِيّ
المجسم ... بل رَوَاهُ مجسم فوقان
أيصبح فِي عقل وَفِي نقل ندا ... ء لَيْسَ مسموعا لنا بِأَذَان ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.