كَانَ توراة وَإِن عبر عَنهُ بالسريانيه كَانَ إنجيلا وَجُمْهُور الْعُقَلَاء يَقُولُونَ إِن فَسَاد هَذَا مَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ بعد التَّصَوُّر التَّام فَإنَّا إِذا عربنا التَّوْرَاة والانجيل لم يكن مَعْنَاهُمَا معنى الْقُرْآن بل مَعَاني هَذَا لَيست مَعَاني هَذَا وَكَذَلِكَ {قل هُوَ الله أحد} لَيْسَ هُوَ معنى {تبت يدا أبي لَهب} وَلَا معنى آيَة الْكُرْسِيّ آيَة الدّين وَقَالُوا إِذا جوزتم أَن تكون الْحَقَائِق المتنوعة شَيْئا وَاحِدًا فجوزوا أَن يكون الْعلم وَالْقُدْرَة الْكَلَام والسمع وَالْبَصَر صفة وَاحِدَة فالتزم أَئِمَّة هَذَا القَوْل بِأَن هَذَا الالزام لَيْسَ لَهُم عَنهُ جَوَاب عَقْلِي ثمَّ مِنْهُم من قَالَ النَّاس فِي الصِّفَات إِمَّا مُثبت لَهَا وَإِمَّا ناف لَهَا وَأما إِثْبَاتهَا واتحادها فخلاف الْإِجْمَاع وَمِمَّنْ اعْترف بِأَن لَيْسَ لَهُ جَوَاب أَبُو الْحسن الْآمِدِيّ
وَقَول النَّاظِم لَكِن أصوات الْعباد وفعلهم الخ أَي إِن مَذْهَب أَئِمَّة أهل الحَدِيث كَالْإِمَامِ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا أَن الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَالسَّلَف وَالْأَئِمَّة متفقون على أَن الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَالْقُرْآن بلغَة جِبْرِيل عَن الله إِلَى مُحَمَّد وبلغة مُحَمَّد إِلَى الْخلق وَالْكَلَام الْمبلغ عَن قَائِله لَا يخرج عَن كَونه كَلَام الْمبلغ عَنهُ بل هُوَ كَلَام لمن قَالَه مبتدئا لَا كَلَام من بلغه عَنهُ مُؤديا فالنبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَالَ (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل إمرئ مانوى (وَبلغ هَذَا الحَدِيث عَنهُ وَاحِد بعد وَاحِد حَتَّى وصل إِلَيْنَا كَانَ من الْمَعْلُوم أَنا إِذا سمعناه من الْمُحدث بِهِ إِنَّمَا سمعنَا كَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي تكلم بِهِ بِلَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ وَإِنَّمَا سمعناه من الْمبلغ عَنهُ بِفِعْلِهِ وصوته وَنَفس الصَّوْت الَّذِي تكلم بِهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.