[قَالَ] الْغُزالِيُّ ﵀: اتِّفَاقُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى أَمْرٍ مِنَ ...........
وقوله: "على أمر" يعم القول والفعل والنفي والإيجاب سواء [أكان] (١) دينيًّا أو عقليًّا أو عرفيًّا.
"ومن يرى" انقراض العصر شرطًا في انعقاده يزيد على الحد المذكور.
قوله: "انقراض العصر" يعني: يستمر الاتِّفَاق إلى الانقراض.
"ومن يرى [أن] (٢) الإجماع لا ينعقد مع سبق خلاف مستقر من حي أو ميت"، و"جوز وقوعه" أي: وقوع الإجماع بعد سَبْقِ الخلاف، "يزيد لم يسبقه خلاف مجتهد مستقرّ".
قال: من جَوّز وقوعه؛ لأن بعضهم لم يجوز وقوع مل هذا الإجماع.
قلت: ومن يرى أن الإجماع لا يختص بهذه الأمة ينقص قوله: من هذه الأمة.
ومن يرى دخول العَوامّ يبدل قوله: المجتهدين بأهل العصر.
ومن يرى اختصاصه بالدِّينيات يزيد شرعي.
ولقائل أن ياقول: ينبغي أن يزاد في غير زمن النبي ﷺ، فالإجماع لا ينعقد في زمانه ﵇ كما ذكر القاضي أبو بكر والأكثرون منهم الإمام الرَّازي في أثناء الأدلَّة على الإجماع (٣)؛ لأن قولهم: "دونه" لا يصحّ، وإن كان معهم، فالحُجَّة في قوله.
ولم أر أحدًا ذكر هذا القَيْد، ولا بد منه، ويزيد على المصنّف إجماع المدينة فإنه يحتج به، وليس فيه قول جميع المجتهدين، [فهذا] (٤) التعريف لا يطّردُ ولا ينعكسُ.
الشرح: و"قال الغزالي: "اتِّفاق أمة محمَّد ﷺ على أمرٍ من الأمور الدينية" (٥).
= المؤمنين من لدن البعثة إلى يوم القيامة، والمتبادر هو الأول؛ فيصح الاستغناء عنه، ولذا قال في التلويح: ولا يخفى أن من تركه - أي قيد في عصر - إنما تركه لوضوحه، لكن التصريح به أنسب بالتعريفات ا. هـ. أي لاحتمال لفظ الأمة المعنى الثاني، وهو كل المؤمنين.
(١) في ب: كان.
(٢) سقط في ب، ح.
(٣) ينظر: المحصول ٢/ ١٦.
(٤) في ب: وهذا.
(٥) وأوضح هذه الاعتراضات التي اعترض بها على هذا التعريف فأقول:
الأول: أن ما ذكره يشعر بعدم انعقاد الإجماع إلى يوم القيامة، فإن أمة محمد جملة من اتبعه من =