قد يقال: الحد الأوسط هو الإمْسَاك، وقد جاء محمولًا فيهما، وهما (١) موجبتان.
وجوابه كما عرفْتَ؛ أن المعنى. الرجعة إمساك، والإمساكُ عَوْد؛ فالرَّجعةُ عَوْدٌ.
وكذلك (٢) قول الرَّافعي أيضًا: لو تصدَّق (٣) على ابنه، فوجهان:
أصحُّهما: أن له الرجوعَ أيضًا؛ لأن الخبر يقتضي ثبوت الرُّجوع في الهبة (٤)، والصدقةُ
= المصادر من فعَل إنما تكون بالفتح. ورَجْعَةٌ بفتح الراء وكسرها، والفتح أوضح، والراجع: المرأة يموت زوجها، فترجع إلى أهلها، وأما المطلّقة: فهي المردودة. والرجع: المطر. قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾. وقيل: معناه النفع. والمراجعة المعادة. يقال: راجعه الكلام، وراجع امرأته. فهي لغة: المرَّة من الرجوع. واصطلاحًا: عرَّفها الحنفية بأنها: استدامة الملك القائم في العدة برد الزوجة إلى زوجها وإعادتها إلى حالتها الأولى. وعرَّفها الشافعية بأنها: رد المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة على وجه مخصوص. وعرفها المالكية بأنها: عود الزوجة المطلقة للعصمة من غير تجديد عقد. وعرفها الحنابلة بأنها: إعادة المطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. ينظر: القاموس المحيط ٣/ ٢٨، والصحاح ٣/ ١٢١٦، والمصباح ١/ ١٣٧٧، والمطلع ٣٤٢، والاختيار ١٠٠، واللباب ٥٦، والإقناع ٢/ ١٧٥، وحاشية الدسوقي ٢/ ٤١٥، وكشاف القناع ٥/ ٣٤١. (١) في أ، ج، ح: وهو. (٢) في أ، ح: ولذلك. (٣) في أ، ت، ح: يصدق. (٤) الهبة لغة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمي صاحبها وهابًا. ينظر: لسان العرب ٦/ ٤٩٢٩. واصطلاحًا: عرَّفها الأحناف بأنها: تمليك بلا عوض. وعرَّفها الشافعية بأنها: التمليك بلا عوض. وعرفها المالكية بأنها: تمليك متمول بغير عوض. =