الشرح:"وَيُردُّ" القياس "الاستثنائيُّ إلى الاقتراني (١)؛ بأن يجعل الملزوم وسطًا"؛ وثبوته - وهو (٢) الاستثنائي - صغرى، واستلزامه - وهو المتّصل - كبرى؛ مثاله من النقيض (٣): الاثنان (٤): إما فرد أو زوج؛ لكنه زوج؛ فهو ليس بفرد؛ فإنه يتضمن؛ أنه كلُّ ما كان زوجًا، لم يكن فردًا، فنقول: الاثنان زوج، [وكل زوج](٥) ليس بفرد؛ فالاثنان ليس بفرد، وقِسْ على هذا.
ويردُّ "الاقْتِرَانِيُّ"(٦) إلى الاستثنائي أيضًا (٧)، ثم تارةً يردُّ إلى المتصل - وهو ظاهر - بأن يجعل الوسط ملزومًا للمطلوب، وتارةً "إلى المنفصل؛ بذكر مُنَافيه معه"، أي: يأخذ منافي الوسط، ويذكره مع الوسط.
مثاله: الاثنان زوج، وكل زوج فليس بفرد؛ فمُنَافي (٨) الزوج الذي هو الوسط إنما هو الفرد، فنقول: الاثنان: إما زوج أو فرد؛ لكنه زوج؛ فليس بفرد.
(١) أقول: القياسات الاقترانية غير الشكل الأول علمت أنها تردّ إليه، فلنبيّن كيف تردّ الاستثنائي إلى الاقتراني: طريقه أن يجعل الملزوم وسطًا وثبوته وهو الاستثنائي صغرى، واستلزامه وهو المتصل كبرى، مثاله في المنفصل: الاثنان إمَّا زوج أو فرد، لكنه زوج فهو ليس بفرد، فإنه يتضمن كل ما كان زوجًا لم يكن فردًا، فنقول: الاثنان زوج، وكلُّ زوج فهو ليس بفرد، فالاثنان ليس بفرد، وعليه فقس. ينظر: شرح المقدمة. (٢) في أ، ب، ت: وسطًا وهو الاستثنائي. (٣) في ج: المنفصل. (٤) في أ: الإثبات، وهو تحريف. (٥) سقط في ح. (٦) ينظر: حاشية شرح السلم ص (١٢١)، والمطلع ص (٥٥)، وتحرير القواعد المنطقية (١٤١).
(٧) يرد الاقتراني إلى الاستثنائي أيضًا، فإلى المتصل ظاهر بأن يجعل الوسط ملزومًا للمطلوب، وأمَّا إلى المنفصل فبأن نأخذ منافي الوسط، ونذكره مع الوسط، مثاله: الاثنان زوج، وكل زوج فهو ليس بفرد، فمنافي الزوج الذي هو الوسط إنما هو الفرد، فنقول: الاثنان إمَّا زوج أو فرد، لكنه زوج، فهو ليس بفرد. (٨) في أ، ح: فينافي، وفي ب: فننافي.