ومثاله قال الشافعي في "الرسالة": الأخذ بحديث عبادة في الربا أولى من حديث أسامة؛ لأن مع عبادة عمر وعثمان وأبا سعيد وأبا هريرة، والخمسة أولى من واحد.
الثاني: أن يكون أحد [الراويين](٢) راجحًا على الآخر في وصف يغلب ظن الصدق، والثقة والفِطْنة، والوَرَع، والعلم، والضبط، والنحو.
وإليه أشار بقوله:"وبزيادة الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو"، ولذلك رجح أصحابنا رواية مالك وسفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال للرَّجُل:"زَوَّجتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"(٣) على ما رواه عبد العزيز بن أبي حازم، وزائدة عن أبي حازم عن سهل أن النبي ﷺ قال له:"مَلَكْتَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ"؛ لأن مالكًا
(١) في أ، ت: بقل. (٢) في ت: الروايتين. (٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٢٦، كتاب النكاح: باب ما جاء في الصداق (٨)، والبخاري ٩/ ٩٧، كتاب النكاح: باب السلطان ولي (٥١٣٥)، وأطرافه في (٢٣١٠ - ٥٠٢٩ - ٥٠٣٠ - ٥٠٨٧ - ٥١٢١ - ٥١٢٦ - ٥١٣٢ - ٥١٤١ - ٥١٤٩ - ٥١٥٠ - ٥٨٧١ - ٧٤١٧)، ومسلم ٢/ ١٠٤٠، كتاب النكاح: باب الصداق (٧٦ - ١٤٢٥).