وقد يمنع الغَزَالي وجود ذلك، ويقول: غاية ما يوجد لفظ قام القاطع على صرفه عن ظاهره.
أما أن المراد به شيء معين، فلا قاطع فيه، بل ظن، وهذا كما يقول في ظواهر الصفات: إِن القواطع دلّت على أنّ الظاهر غير مراد، ثم تعيين المراد ظَنّي لا قطعي فنقول مثلًا في قوله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ [سورة الفتح: الآية ١٠]؛ الجارحة منفية قطعًا، وهل المراد القدرة أو شيء وراءها، أو لا يدري؟ هذه أماكن تزاحم الظُّنون، "وقد يكون" التأويل "قريبًا، فيترجّح بأدنى مرجّح"، "وقد يكون بعيدًا، فيحتاج للأقوى، وقد يكون متعذرًا فيرد".
= هو بالدليل، والدليل ظني، وليس بقطعي، وإِلا كان مفسرًا لا مؤولًا. ولهذا لا يحرم التأويل بالرأي، بخلاف التفسير؛ فإِنه لا يكون إِلا بقاطع، وبذلك تبين الفرق بين المفسر والمؤول.