التكملة:
الْكَلَام فِي الْمَنَافِع منهجان: إِمَّا أَن نقومها أَو نعطلها فتفوت. فنفرض فِي الأول ونقول: مَنْفَعَة تضمن فِي العقد الصَّحِيح وَالْفَاسِد فتضمن فِي الِاسْتِيفَاء على ظن العقد كمنفعة الْبضْع، وَهَذَا الْفَرْض فِيمَا إِذا اسْتعْمل عبدا ظَنّه مُسْتَأْجرًا وَهَذَا تضييق عَلَيْهِم، وَلَا يَجدونَ فرقا بَين الْمَوْطُوءَة بِشُبْهَة والمركوب بِشُبْهَة، وَإِن تركنَا هَذَا الْفَرْض قُلْنَا: مُسْتَعْمل عِنْد الْغَيْر فِي حياطته مفوت على الْمَالِك شَيْئا مُتَقَوّما شرعا فضمنه كمفوت الْحر وَأم الْوَلَد وَسَائِر الْأَمْوَال، وَثمّ طَرِيق يسْتَغْنى بهَا عَن الْخَوْض فِي تَحْقِيق الْمَنَافِع وَهِي أَن نقُول لكل مَالك فِي ملكه حقان: الْعين وَالْيَد وهما معصومان وتفويت الْعين يضمن فَكَذَلِك تَفْوِيت الْيَد، فَإِن قَالُوا: الْيَد الْمَاضِيَة لَا يُمكن تفويتها والمستقبلة لم تثبت، قُلْنَا: هَذَا من الْكَلَام لَو اعْتبر لامتنع التفويت وَالضَّمان الشَّرْعِيّ، فَإِن من أتلف حَيَوَانا ضمنه، وَمَعْنَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.