أَحْمد: رِوَايَتَانِ.
التكملة:
يدلون على كَرَاهِيَة الطَّلَاق بِتَحْرِيمِهِ فِي زمَان الْحيض وَالطُّهْر الَّذِي جَامعهَا فِيهِ إِذْ الْحيض زمَان النفرة وَالطُّهْر الَّذِي جَامعهَا فِيهِ زمَان فتور الشَّهْوَة والطلقة الْوَاحِدَة تحقق الْخَلَاص، وَالزَّائِد عَلَيْهَا وَاقع فِي مَحل الِاسْتِغْنَاء. الْجَواب: نعم الطَّلَاق على خلاف قِيَاس النِّكَاح وَلَكِن النِّكَاح على خلاف الأَصْل لِأَن الْحُرِّيَّة فِي الْمحل تأباه، فَكَانَ الطَّلَاق ردا إِلَى الأَصْل كالعتاق فِي ملك الْيَمين، نعم يتَقرَّب بالعتاق؛ لِأَنَّهُ إِسْقَاط لمحض حق العَبْد وَالطَّلَاق لَا يتَقرَّب بِهِ، فَإِن النِّكَاح يتَعَلَّق بِحَق الشَّرْع وَالنَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام طلق عِنْد الْحَاجة، ويتأيد بتكميل الْمبعض وتأبيد الموقت وَتَصْحِيح الْمُعَلق والمبهم وكل هَذَا يُنَاقض مَا قرروه، والأسباب تَنْقَسِم إِلَى مَا شرع للعباد وَإِلَى مَا شرع عَلَيْهِم، ويتبين ذَلِك فِي الثمرات، فَإِن الْحَد مِمَّا شرع للعباد عَلَيْهِم، وَالْملك فِي البيع مِمَّا شرع سَببه لَهُم، وَبِالْجُمْلَةِ شرع الطَّلَاق عندنَا شرع العزائم كَالْبيع، وَعِنْدهم شرع على منهاج الرُّخص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.