فَإِن قَالُوا: شَرط الْوكَالَة أَن تبقى ولَايَة الْمُوكل، قُلْنَا: فَشرط الْولَايَة أَن تنقل مَاله وَلَيْسَ لَهُ ولَايَة بعد الْمَوْت، وَلَو أَرَادَ الْأَب أَن ينصب وَصِيّا على أطفاله بعد الْبلُوغ تنقل الْقُوَّة لَهُ هَل الْبلُوغ مَا كَانَ لَهُ ذَلِك، بل يقدر بَقَاء ولَايَة الْأَب بعد الْمَوْت لحَاجَة الطِّفْل، وَإِنَّمَا انْعَزل الْوَكِيل بِالْمَوْتِ؛ لِأَن تصرفه كَانَ فِي حَالَة الْحَيَاة، وَالْإِطْلَاق يفهم مِنْهُ ذَلِك، وهب أَنا سلمنَا كَونهَا ولَايَة لَكِن سَببهَا التَّفْوِيض فتقدرت بِهِ، ثمَّ ولَايَة الْوَصِيّ تخَالف ولَايَة الْأَب، فَإِنَّهَا يجوز أَن تقدر بِزَمَان وبحادثة كقدوم غَائِب، وَيجوز أَن يُوصي إِلَى اثْنَيْنِ، وَولَايَة الْأَب عَامَّة، وَبِالْجُمْلَةِ لكل عقد حكم وتحتمل بعض الْعُقُود مَا لَا يحْتَمل بعض، وَلكُل ولَايَة قُوَّة، فولاية الْأَب فَوق ولَايَة الْوَصِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.