ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يفشو الْكَذِب، فَيحلف الرجل وَلم يسْتَحْلف) الحَدِيث.
قَالُوا: فَهَذَا يدل على الميز بَين الْأَعْصَار.
قُلْنَا: لَا مستروح لكم فِيمَا قلتموه، وَذَلِكَ أَن قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : (إِن أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ) لم يرد بِهِ التَّعْرِيض إِلَى حكم الْإِجْمَاع.
وَالدَّلِيل عَلَيْهِ: أَنه قَالَ فِي تَمام الحَدِيث: (بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) على أَن أَكثر مَا فِيهِ أَنه تمسك بِمَفْهُوم الْخطاب، وَقد قدمنَا، من أصلنَا: بطلَان القَوْل بِدَلِيل الْخطاب.
١٤٠٥ - وَأما قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : (خير النَّاس قَرْني) فَهُوَ من أوضح الْأَدِلَّة عَلَيْكُم، وَذَلِكَ أَنه تتبع ذكر الصَّحَابَة بِذكر التَّابِعين، فَقولُوا: إِنَّهُم يحلونَ مَحل الصَّحَابَة عِنْد عدمهم.
ثمَّ نقُول " لَيْسَ " الْمَقْصد من الْخَبَر، التَّعَرُّض لإِثْبَات الْإِجْمَاع ونفيه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.