بِمَا قُلْنَاهُ أَلا مُعْتَبر بِخِلَاف الْعَوام.
١٣٧٦ - فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا أجمع عُلَمَاء الْأمة على حكم من الْأَحْكَام، فَهَل تطلقون القَوْل، بِأَن الْأمة مجمعة عَلَيْهِ، أَو مَا قَوْلكُم فِيهِ؟
قُلْنَا: من الْأَحْكَام، مَا يحصل فِيهِ اتِّفَاق الْخَاص وَالْعَام، نَحْو وجوب الصَّلَوَات وَوُجُوب أصل الزَّكَاة وَالصَّوْم وَالْحج " وَغَيرهَا " من أصُول الشَّرِيعَة، فَمَا هَذَا وَجهه، فيطلق القَوْل، بِأَن الْأمة أَجمعت عَلَيْهِ.
وَأما مَا أجمع عَلَيْهِ الْعلمَاء من أَحْكَام الْفُرُوع الَّتِي تشذ عَن الْعَوام، فقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي ذَلِك:
فَقَالَ بَعضهم: الْعَوام " مدخولون " فِي حكم الْإِجْمَاع، وَذَلِكَ أَنهم وَإِن لم يعرفوا تَفْصِيل الْأَحْكَام، فقد عرفُوا على الْجُمْلَة، أَن مَا أجمع عَلَيْهِ عُلَمَاء الْأمة فِي تفاصيل الْأَحْكَام، فَهُوَ حق مَقْطُوع بِهِ، فَهَذَا وَجه مساهمة مِنْهُم فِي الْإِجْمَاع، وَإِن لم يعلمُوا مواقعه على التَّفْصِيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.