وَالدَّلِيل على ذَلِك، أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَو كَانَ يُرِيد الِاحْتِجَاج بقول الصَّحَابِيّ على مَا يَعْتَقِدهُ المخالفون، لما خصص الْخُلَفَاء بِالذكر فَلَمَّا أَرَادَ بِمَا قَالَه الطَّاعَة، خصصه بالخلفاء.
١٩٤٧ - وَمِمَّا استدلوا بِهِ مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ ".
فَنَقُول لَهُم: بِمَ تنكرون على من يزْعم، أَنه أَرَادَ بذلك أَمر الْعَوام فِي عصره بالاقتداء بالعلماء؟
فَإِن / قَالُوا: فاللفظة عَامَّة!
قيل لَهُم: وَنحن لَا نقُول بِالْعُمُومِ على أَنكُمْ خصصتم اللَّفْظ فِي حق الصَّحَابَة، بَعضهم مَعَ بعض.
وَالَّذِي يُوضح بطلَان احتجاجهم أَن اللَّفْظَة منبئة عَن تَخْيِير. وَالدَّلِيل على ذَلِك - أَنه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: " بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " /.
فَهَذَا فِي " ظَاهره " يُنبئ عَن احتجاجهم فِي الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة " ثمَّ " يُخَيّر الْمُجْتَهد فِي الْأَخْذ بقول أَيهمْ شَاءَ / فَلَو اخْتلفُوا لسقط الِاحْتِجَاج بقَوْلهمْ عِنْد " مخالفينا " فَسقط استدلالهم من كل وَجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.