الثَّالِث أَن يزِيد فِي أَوْصَاف الْعلَّة أَو ينقص مِنْهَا
مثل أَن يُعلل الْحَنْبَلِيّ بِأَنَّهُ قتل عمد عدوان فَأوجب الْقود فَيَقُول الْحَنَفِيّ نقصت من أَوْصَاف الْعلَّة وَصفا وَهُوَ الْآلَة الصَّالِحَة السارية فِي الْبدن فَلَا يَصح إِلْحَاق المثقل بِهِ أَو يُعلل الْحَنَفِيّ بذلك فَيَقُول الْخصم زِدْت فِي أَوْصَاف الْعلَّة وَصفا لَيْسَ مِنْهَا وَهُوَ صَلَاحِية الْآلَة وَإِنَّمَا الْعلَّة هِيَ الْقَتْل الْعمد الْعدوان فَقَط فَيلْحق بِهِ المثقل
الرَّابِع أَن يتَوَهَّم وجود الْعلَّة فِي الْفَرْع وَلَيْسَت فِيهِ مثل أَن يظنّ أَن الْخِيَار وَنَحْوه مَكِيلًا فيلحقه فِي تَحْرِيم الرِّبَا أَو بِالْعَكْسِ مثل أَن يظنّ أَن الْأرز مَوْزُون فيلحقه بالخضراوات فِي عدم تَحْرِيم الرِّبَا بِجَامِع أَنه لَيْسَ بمكيل
الْخَامِس أَن يسْتَدلّ على تَصْحِيح الْعلَّة بِمَا لَيْسَ بِدَلِيل فَلَا يَصح فَلَا يحل لَهُ الْقيَاس وَإِن أصَاب كَمَا لَو أصَاب بِمُجَرَّد الْوَهم والحدس أَو أصَاب الْقبْلَة عِنْد اشتباهها بِدُونِ اجْتِهَاد ذكر هَذَا الْغَزالِيّ
تَنْبِيه قد تقدم أَن فَائِدَة الْقيَاس إِلْحَاق الْمَسْكُوت عَنهُ بالمنطوق وَذَلِكَ الْإِلْحَاق على ضَرْبَيْنِ مَقْطُوع بِهِ ومظنون
وَالْأول ضَرْبَان أَحدهمَا أَن يكون الْمَسْكُوت عَنهُ أولى بالحكم وَهُوَ فحوى الْخطاب وَمَفْهُوم الْمُوَافقَة وَشَرطه مَا سبق فِي مَوْضِعه نَحْو إِن قبلت شَهَادَة اثْنَيْنِ فَثَلَاثَة أولى وَإِذا لم تصح الْأُضْحِية بالعوراء فالعمياء أولى وَهُوَ بِخِلَاف قَوْلنَا إِذا ردَّتْ شَهَادَة الْفَاسِق فشهادة الْكَافِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.