ولعَبْد القاهر الْجِرْجَانِيّ وللفخر الرَّازِيّ وَلابْن أبي الْأصْبع واسْمه الْبُرْهَان وَغير ذَلِك مِمَّا يطول ذكره
وَقَالَ نجم الدّين سُلَيْمَان الطوفي كتاب الْمجَاز للشَّيْخ عزالدين ابْن عبد السَّلَام أَجود مَا رَأَيْت فِي هَذَا الْفَنّ وَلَقَد أحسن فِيهِ غَايَة الْإِحْسَان وَضَمنَهُ من ذَلِك النكت البديعة والفرائد الحسان فجزاه الله وَسَائِر الْعلمَاء عَمَّا أفادوا بِهِ جزيل الْإِحْسَان انْتهى
وَحكى السُّيُوطِيّ فِي الإتقان أَنه لخص هَذَا الْكتاب وَضم إِلَيْهِ زيادات كَثِيرَة وسمى ملخصه مجَاز الفرسان إِلَى مجَاز الْقُرْآن ثمَّ لخصه أَيْضا فِي كِتَابه الإتقان وللطوفي كتاب فواصل الْآيَات وَأقرب مَا ذكر تناولا ووجودا كتاب الإيجاز فِي الْمجَاز لِابْنِ الْقيم فَإِنَّهُ الضَّالة المنشودة وَقد طبع فِي مصر فيسهل تنَاوله وجنى جنته لمتناوله دَان فجزاه الله خيرا
تَنْبِيه اخْتلف الْعلمَاء فِي وُقُوع الْمجَاز فِي الْقُرْآن فَذهب الْجُمْهُور إِلَى وُقُوعه فِيهِ وَأنْكرهُ جمَاعَة مِنْهُم الظَّاهِرِيَّة وَابْن الْقَاص من الشَّافِعِيَّة وَابْن خويز منداد من الْمَالِكِيَّة وَاسْتَدَلُّوا لمذهبهم بِأَن الْمجَاز أَخُو الْكَذِب وَالْقُرْآن منزه عَنهُ وَأَن الْمُتَكَلّم لَا يعدل إِلَيْهِ إِلَّا إِذا ضَاقَتْ بِهِ الْحَقِيقَة فيستعير وَذَلِكَ محَال على الله تَعَالَى ورد عَلَيْهِم المثبتون بِأَنَّهُ لَو سقط الْمجَاز من الْقُرْآن لسقط مِنْهُ شطر الْحسن
فقد اتّفق البلغاء على أَن الْمجَاز أبلغ من الْحَقِيقَة وَلَو وَجب خلو الْقُرْآن من الْمجَاز وَجب خلوه من الْحَذف والتوكيد وتثنية الْقَصَص وَغَيرهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.