يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها) (١).
٢ - ما ثبت من زيارة أمهات المؤمنين لكنيسة في الحبشة، حيث ذكرت بعض نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها (مارية) وكانت أم سلمة وأم حبيبة {عندما جاءتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه فقال:«إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهُم الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله يَومَ القِيَامَة»(٢).
أحوال لا يجوز فيها زيارة الكنيسة أو المعبد:
١ - عندما يوافق ذلك عيداً أو مناسبة دينية لديهم، فيكون الحضور حينئذ مشاركة في أعياد الكفار المنهي عنها شرعاً، قال عمر - رضي الله عنه -: «لا تدخلوا عليهم في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم»(٣).
٢ - إذا خشي الزائر على نفسه من الفتنة، وورد الشبه عليه.
٣ - إذا كان الحضور يتضمن الإقرار لما يقولونه ويفعلونه من كفر أو شرك أو معاصي في صلواتهم، أو عباداتهم، أو غير
(١) أحكام أهل الذمة لابن القيم - رحمه الله - (٢/ ٤٥٤). (٢) صحيح البخاري (٣٨٧٣). (٣) سبق تخريجه.