[التاسع عشر: السكن في بلاد الكفار أو البلاد التي ينتشر فيها الفساد والانحلال]
إن الذي يسافر إلى تلك البلاد بشكل مؤقت يحتاج إلى سكن مناسب، والمشكلة تتمثل في السكن في الفنادق التي تشتمل على جملة من المنكرات الظاهرة والخفية، فمن ذلك:
١ - أن الأصل في تلك الفنادق تقديم الأطعمة والمشروبات المحرمة لساكنيها، مثل لحم الخنزير والخمور، مما أجمع المسلمون على تحريمه.
٢ - أن هذه الفنادق لا تسلم من وجود النساء الكاسيات العاريات واختلاطهن بالرجال، والفتنة بهن عظيمة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال:«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(١)، والمؤمن مأمور بالبعد عن مواقع الفتن، وفي الحديث:«السَّعِيدُ مَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ»(٢). والسلامة لا يعدلها شيء.
٣ - أن هذه الفنادق لا تسلم غالباً من وجود القنوات الفضائية
(١) صحيح البخاري برقم (٥٠٩٦) وصحيح مسلم برقم (٢٧٤٠). (٢) سبق تخريجه.