الثاني: الجواز: وأن هذا من البر الذي لم يمنع الله منه.
الثالث: قول وسط: وهو الجواز إذا كان لقصد الدعوة.
والراجح من أقوال أهل العلم: جواز عيادته مطلقاً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد سُئل عن قوم مسلمين مجاوري النصارى، فهل يجوز للمسلم إذا مرض النصراني أن يعوده، فقال:(وأما عيادته فلا بأس بها، فإنه قد يكون في ذلك مصلحة لتأليفه على الإسلام)(١).
قال الأشرم:(سمعت أبا عبدالله يسأل عن الرجل له قرابة نصراني يعوده؟ قال: نعم، قيل له: نصراني؟ قال: أرجو ألا تضيق العيادة)(٢).
ومن الأدلة على الجواز:
عيادة النبي - صلى الله عليه وسلم - للغلام اليهودي، روى البخاري في صحيحه من
(١) الفتاوى الكبرى (٣/ ٥). (٢) أحكام أهل الذمة لابن القيم (٣/ ٢٠٥).