وَفِي حَدِيث الْأَشْعَث بن قيس قَالَ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " شَاهِدَاك أَو يَمِينه "، كَمَا سبق ذكرنَا لَهُ. وَلَيْسَ فِيهِ: " لَيْسَ لَك إِلَّا ذَلِك "، وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث وَائِل، وَقَالَ فِيهِ: " أَلَك بَيِّنَة؟ وَلم يقل: " شَاهِدَاك " فافهمه.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَو يعْطى النَّاس بدعاواهم لادّعى أنَاس دِمَاء رجال وَأَمْوَالهمْ، وَلَكِن الْيَمين على الْمُدعى (عَلَيْهِ) ".
وروى الدَّارَقُطْنِيّ: أخبرنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى حَدثنَا عَمْرو بن أبي سَلمَة عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا ادّعت الْمَرْأَة طَلَاق زَوجهَا، فَجَاءَت على ذَلِك بِشَاهِد عدل (اسْتحْلف زَوجهَا فَإِن) حلف بطلت شَهَادَة الشَّاهِد، وَإِن نكل فنكوله بِمَنْزِلَة شَاهد آخر، وَجَاز طَلَاقه ". وَالله أعلم.
(٣٦٢) :
وَشَهَادَة الْعَدو على الْعَدو غير مَقْبُولَة. وَحكي عَن أبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.