وروى ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد قَالَ قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كتب الرجل وَصيته ثمَّ قَالَ لقوم اشْهَدُوا على مَا فِي هَذَا الْكتاب إِن كَانَ ذَلِك فِي صك فِيهِ ذكر حق لم يجز ذَلِك حَتَّى يقرأه أَو يرونه يَكْتُبهُ وهم يعْرفُونَ الْكتاب ويقرؤنه أَو يقْرَأ عَلَيْهِم فَيَقُول اشْهَدُوا عَليّ بِمَا فِيهِ
قَالَ وَلَو كتب رِسَالَة من رجل إِلَى فلَان سَلام عَلَيْك أما بعد فَإنَّك كتبت إِلَيّ تتقاضاني الْألف الَّتِي كَانَت لَك عَليّ وَقد كنت قضيتك مِنْهُ خَمْسمِائَة وَبقيت خَمْسمِائَة عَليّ فَهَذَا جَائِز وَهِي شَهَادَة عَلَيْهِ بِالْحَقِّ للرجل وَإِن لم يشهدهم وَيَنْبَغِي لمن علم ذَلِك أَن يشْهد عَلَيْهِ وَإِن أشهدهم على الرسَالَة وَلم يعرفوا مَا فِيهَا لم يجز ذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف يجوز ذَلِك فِي الرسَالَة وَلَا يجوز فِي الصَّك
وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا كتب وَصيته وَختم عَلَيْهَا وَقَالَ للشُّهُود اشْهَدُوا بِمَا فِيهَا لم يجز ذَلِك وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْريّ حَتَّى يقرأه عَلَيْهِم
وَقَالَ ابْن وهب وَابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي رجل كتب وَصيته ثمَّ دَفعهَا إِلَى نفر وأشهدهم أَن مَا فِيهَا مِنْهُ وَأمرهمْ أَن لَا يفضوا خَاتمه حَتَّى يَمُوت قَالَ ذَلِك جَائِز إِذا أشهدهم أَن مَا فِيهَا مِنْهُ وَمَتى عرفُوا أَنه الْكتاب بِعَيْنِه فليشهدوا بِهِ
وَقَالَ اللَّيْث إِذا أشهدهم على مَا فِي الْكتاب وَلَا يعلمُونَ مَا فِيهِ فَإِن ختموا عَلَيْهِ بخواتيمهم ووضعوه عِنْد رجل مِنْهُم فَلَا بَأْس بِأَن يشْهدُوا على ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.