= كتاب الطَّلَاق
بَاب طَلَاق السّنة
الطَّلَاق على ثَلَاثَة أوجه حسن وَأحسن وبدعي فَالْأَحْسَن ان يُطلق الرجل امْرَأَته تَطْلِيقَة وَاحِدَة فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَيَتْرُكهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وَالْحسن هُوَ طَلَاق السّنة وَهُوَ أَن يُطلق الْمَدْخُول بهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَة أطهار وَطَلَاق الْبِدْعَة أَن يطلقهَا ثَلَاثًا بِكَلِمَة وَاحِدَة أَو ثَلَاثًا فِي طهر وَاحِد فَإِذا فعل ذَلِك وَقع الطَّلَاق وَكَانَ عَاصِيا وَالسّنة فِي الطَّلَاق من وَجْهَيْن سنة فِي الْوَقْت وَسنة فِي الْعدَد فَالسنة فِي الْعدَد يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُول بهَا وَغير الْمَدْخُول بهَا وَالسّنة فِي الْوَقْت تثبت فِي الْمَدْخُول بهَا خَاصَّة وَهُوَ أَن يطلقهَا فِي طهر لم يُجَامِعهَا فِيهِ وَغير الْمَدْخُول بهَا يطلقهَا فِي حَالَة الطُّهْر وَالْحيض وَإِذا كَانَت الْمَرْأَة لَا تحيض من صغر أَو كبر فَأَرَادَ أَن يطلقهَا ثَلَاثًا للسّنة طَلقهَا وَاحِدَة فَإِذا مضى شهر طَلقهَا أُخْرَى فَإِذا مضى شهر طَلقهَا أُخْرَى وَيجوز أَن يطلقهَا وَلَا يفصل بَين وَطئهَا وطلاقها بِزَمَان وَطَلَاق الْحَامِل يجوز عقيب الْجِمَاع ويطلقها للسّنة ثَلَاثًا يفصل بَين كل تَطْلِيقَتَيْنِ بِشَهْر عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر لَا يطلقهَا للسّنة إِلَّا وَاحِدَة وَإِذا طلق الرجل امْرَأَته فِي حَالَة الْحيض وَقع الطَّلَاق وَيسْتَحب لَهُ أَن يُرَاجِعهَا فَإِذا طهرت وحاضت ثمَّ طهرت فَإِن شَاءَ طَلقهَا وَإِن شَاءَ أمْسكهَا وَمن قَالَ لامْرَأَته وَهِي من ذَوَات الْحيض وَقد دخل بهَا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَلَا نِيَّة لَهُ فَهِيَ طَالِق عِنْد كل طهر تَطْلِيقَة وَإِن نوى أَن تقع الثَّلَاث السَّاعَة أَو عِنْد رَأس كل شهر وَاحِدَة فَهُوَ على مَا نوى وَإِن كَانَت آيسة أَو من ذَوَات الْأَشْهر وَقعت السَّاعَة وَاحِدَة وَبعد شهر أُخْرَى وَبعد شهر أُخْرَى وَإِن نوى أَن يَقع الثَّلَاث السَّاعَة وقعن عندنَا خلافًا لزفَر
فصل وَيَقَع طَلَاق كل زوج إِذا كَانَ عَاقِلا بَالغا وَلَا يَقع طَلَاق الصَّبِي وَالْمَجْنُون والنائم وَطَلَاق الْمُكْره وَاقع وَطَلَاق السَّكْرَان وَاقع وَطَلَاق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.