وَاخْتَارَ القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله قَول أبي إِسْحَاق وَقَالَ الِاعْتِبَار بالأماكن وَهِي ثَلَاثَة
صحراء فَيعْتَبر فِيهَا الْقرب
وابنية بنيت لِلْعِبَادَةِ فَيعْتَبر فِيهَا الْعلم
وابنية بنيت للرفق فَيعْتَبر فِيهَا اتِّصَال الصُّفُوف حَتَّى قَالَ لَو كَانَ الإِمَام فِي الصَّحرَاء وَالْمَأْمُوم فِي الصّفة لم يَصح الائتمام وَهَذَا تحكم
فَأَما إِذا صلى فِي علو دَار بِصَلَاة الإِمَام فِي الْمَسْجِد فقد قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَأما فِي علوها فَلَا يجوز لِأَنَّهَا بَائِنَة من الْمَسْجِد
وَمَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ بَينهمَا قَرَار يُمكن اتِّصَال الصُّفُوف فِيهِ
وَذكر القَاضِي حُسَيْن رَحمَه الله أَنه إِذا صلى على سطح دَار فِي جوَار الْمَسْجِد لم يجز إِلَّا على طَريقَة من عَن يَمِينه أَو يسَاره بِصَلَاة الإِمَام فِي الْمَسْجِد مَعَ الْقرب فَإِن كَانَ علو الْمَسْجِد بِحَيْثُ يُحَاذِي راس الْوَاقِف فِي الْمَسْجِد رجل الْوَاقِف على السَّطْح وَلم يكن بَين الْوَاقِف على السَّطْح وَبَين الْوَاقِف فِي الْمَسْجِد فُرْجَة تتسع لوقوف وَاحِد فالاقتداء صَحِيح وَإِن كَانَ بَينه وَبَينه فُرْجَة وَكَانَ الْوَاقِف على السَّطْح على طرف السَّطْح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.