وَلَو كَانَ الدَّاخِل ضَعِيفا وَالْمَالِك قَوِيا لم يكن غَاصبا وَإِن قصد لِأَن مَالا يُمكن لَا يتَصَوَّر قَصده وَإِنَّمَا هُوَ حَدِيث نفس ووسوسة
وَإِن كَانَ الْمَالِك غَائِبا وفصد ضمن وَإِن كَانَ يقدر على الانتزاع من يَده كَمَا إِذا سلب قلنسوة ملك فَإِنَّهُ غَاصِب وَإِنَّمَا ذَلِك قدره على إِزَالَة الْغَصْب وَفِي الْعقار فِي هَذِه الصُّورَة وَجه أَنه لَا يضمن
فَإِن قيل فَلَو أَثْبَتَت يَد على يَد الْغَاصِب وَتلف فِيهَا قُلْنَا كَيفَ مَا كَانَ فالمالك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ضمن الْغَاصِب وَإِن شَاءَ ضمن من أَخذ من الْغَاصِب وَإِن كَانَ جَاهِلا لِأَن الْجَهْل لَا ينتهض عذرا فِي نفى فِي الضَّمَان وَقد وجد إِثْبَات الْيَد على مَال الْغَيْر من غير إِذن الْمَالِك وَلَكِن قَرَار الضَّمَان على الْغَاصِب إِن كَانَت تِلْكَ الْيَد فِي وَضعهَا يَد أَمَانَة كيد الْمُرْتَهن وَيَد الْمُسْتَأْجر وَالْوَكِيل وَالْمُودع وَإِن كَانَ يَد ضَمَان فالقرار عَلَيْهِ كيد الْعَارِية والسوم وَالشِّرَاء
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يَد الْمُرْتَهن وَالْمُسْتَأْجر هَا هُنَا كيد الْعَارِية لِأَنَّهُ لَهُم غَرضا فِي أَيْديهم بِخِلَاف الْمُودع وَالْوَكِيل بِغَيْر جعل وَالْأولَى الطَّرِيقَة الأولى
نعم تردد الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد فِي يَد الْمُتَّهب لِأَنَّهُ وَإِن لم تكن يَد الضَّمَان فَهُوَ تسليط تَامّ وَهُوَ يَد الْملاك
إِلَّا أَنا إِذا ضمناهم بأقصى الْقيم وَكَانَت الْقيمَة زَائِدَة فِي يَد الْغَاصِب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.