الرُّكْن الرَّابِع الصِّيغَة
وَفِيه مَسْأَلَتَانِ
إِحْدَاهمَا أَن الْإِيجَاب لَا بُد مِنْهُ وَهُوَ قَوْله وَكلتك أَو أَذِنت لَك أَو مَا يقوم مقَامه
وَفِي الْقبُول ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا لَا يشْتَرط لِأَنَّهُ تسليط وَإِبَاحَة فَأشبه إِبَاحَة الطَّعَام وَفِي طَريقَة الْعرَاق أَنه لابد من الْقبُول ثمَّ يَكْفِي التَّرَاضِي وَالْقَبُول بِالْفِعْلِ وَهَذَا عين إِسْقَاط الْقبُول بتنزيله منزلَة الْإِبَاحَة وَالثَّانِي أَنه يشْتَرط لِأَنَّهُ عقد كالعقود
وَالثَّالِث قَالَ القَاضِي إِن قَالَ بِعْ وطلق وأتى بِصِيغَة الْأَمر فَهُوَ كالإباحة وَإِن قَالَ وَكلتك أَو أنبتك فَهَذَا من حَيْثُ الصِّيغَة يَسْتَدْعِي قبولا لينتظم
وَقد أطلق الْأَصْحَاب أَن الْوَكِيل لَو عزل نَفسه يَنْعَزِل
وعَلى رَأْي القَاضِي يحْتَمل أَن يُقَال لَا تَأْثِير لرد الْوكَالَة كَمَا لَا تأثر لرد الْإِبَاحَة وَيحْتَمل أَن يُقَال الْإِبَاحَة تبطل بِالرَّدِّ فَيحْتَاج إِلَى استئنافها بعد ذَلِك إِن قُلْنَا لَا يشْتَرط قبُوله فَفِي اشْتِرَاط علمه وَجْهَان مرتبان على انعزاله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.