أَن الْمُودع إِذا جحد الْوَدِيعَة لم يزل يَد الْمَالِك بل كَانَ زائلا قبله
وَكَذَلِكَ إِذا طُولِبَ بِولد الْمَغْصُوب فَجحد ضمن وَإِن لم يتَضَمَّن جحوده زَوَال يَد الْمَالِك إِذْ لم يكن قطّ فِي ملكه
ثمَّ إِثْبَات الْيَد فِي الْمَنْقُول بِالنَّقْلِ إِلَّا فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَنه لَو أزعج الْمَالِك عَن دَابَّته فركبها أَو عَن فرَاشه وَجلسَ عَلَيْهِ فَهُوَ ضَامِن لِأَنَّهُ غَايَة الِاسْتِيلَاء وَقيل إِنَّه لَا يضمن مَا لم ينْقل
أما الْعقار فَيضمن بِالْغَصْبِ عِنْد إِثْبَات الْيَد عَلَيْهِ عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة فَإِن قيل فَمَا حد الْغَصْب فِي الْعقار قُلْنَا لَهُ ركنان
الأول إِثْبَات الْغَاصِب يَده وَذَلِكَ لَا يحصل إِلَّا بِالدُّخُولِ فِي الْعقار
وَالْآخر إِزَالَة يَد الْمَالِك وَذَلِكَ يحصل بإزعاجه فَإِن أزعج وَلم يدْخل لَا يضمن وَإِن دخل وَلم يزعج فَإِن قصد النظارة أَو الزِّيَارَة لم يضمن وَإِن قصد الِاسْتِيلَاء صَار الدَّار فِي يدهما فَهُوَ غَاصِب نصف الدَّار
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.