قوله: وشرط الانتقاد إلخ، أشار به إلى أن اشتراط النقد في بيع الغائب لا يجوز، إلا أن يكون عقارا، كالدار والأرض والشجر، أو يكون قريبا يؤمن تغيره، وهذا في الغائب المبيع على البت، وأما الغائب المبيع على الخيار فلا يجوز النقد فيه مطلقا، لا طوعا ولا عن شرط، كما تقدم في الكلام على بيع الخيار.
١٣٦٩ - وفي الرقيق جوزنَّ العهده ... إن تشترط أو تك عرف البلده
١٣٧٠ - وعهدة الثلاث كل طار ... فيها يكون موجب الخيار
١٣٧١ - وعهدة السنة ردها يخص ... بجنه أو الجذام والبرص
معناه أنه يقضى في الرقيق المبيع بعهدة الثلاث وعهدة السنة، إذا كانتا عرف البلد، أو اشترطتا، فيرد في عهدة الثلاث بكل حادث من مرض أو عيب، ويرد في عهدة السنة بحدوث جذام، أو برص، أو جنون، دون ما سواها، والأصل في ذلك عمل أهل المدينة المنورة، وروى مالك في الموطإ أن أبان بن عثمان بن عفان وهشام بن إسماعيل كانا يقولان في خطبتهما العهدة ثابتة، عهدة الثلاث وعهدة السنة.
قال في الإشراف: وأما الخلاف فيه اليوم فعلى تقدير أنه إن اتفق عليه أهل بلد وتصالحوا عليه هل يلزم بينهم من لم يشترطه ودخل على البيع المطلق أم لا، هاهنا يتصور الخلاف، فعندنا يلزمه، وعند أبي حنيفة والشافعي لا يلزم، ودليلنا حديث الحسن عن عقبة أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال: " عهدة الرقيق ثلاثة أيام " (١) ولأن ذلك إجماع أهل المدينة المنورة من طريق النقل.
١٣٧٢ - لا بأس بالسلم في الطعام ... والعرض كله وفي الإدام
١٣٧٣ - والحيوان والرقيق إن وُصِف ... بكل ما القيمة منه تختلف
١٣٧٤ - معْ كونه لأجل قد عُلما ... وكونِ رأس ماله مقدَّما
١٣٧٥ - بحيث في ثلاثة الأيام ... من عقده يكون ذا استلام
١٣٧٦ - فللثلاث لم يكن منحظرا ... ولو مع اشتراطٍ أن يؤخرا
١٣٧٧ - ونصف شهر عندنا هو أقل ... ما ينبغي اتخاذه به أجل
(١) رواه أبو داود وابن ماجة والدارمي والإمام أحمد، وهو حديث ضعيف.