فإضافة البركة إلى الله تعالى إضافة ملك وفعل؛ لأنَّه تعالى هو الذي وفقهم وأسعدهم بتوفيقه لهم (٢).
ثالثًا: عموم الأدلة الدالة على ملكه سُبَحانهُ وتَعَالى لجميع ما في الكون من الخيرات والنعم والهبات والأفضال -ومن ضمنها البركة-، وأنه تبارك وتعالى هو المعطي والواهب لكل خير وبركة في هذا الكون؛ ومن تلك الأدلة ما يلي:
يقول الإمام الطبري:" {بِيَدِكَ الْخَيْرُ}؛ أي: كل ذلك بيدك وإليك، لا يقدر على ذلك أحد؛ لأنك على كل شيء قدير دون سائر خلقك، ودون من اتخذه المشركون من أهل الكتاب والأميين من العرب إلهًا وربًا يعبدونه من دونك؛ كالمسيح، والأنداد، التي اتخذها الأميون ربًا"(٣).
وقال الشيخ السعدي:"والله المنفرد بالعطاء والإحسان {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ} ظاهرة وباطنة {فَمِنَ اللَّهِ} لا أحد يشركه فيها"(٤).
(١) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، لعلي بن سلطان القاري (٥/ ٤٦٦). (٢) انظر: إيضاح الدليل، لابن جماعة (ص ٢٠٧). (٣) تفسير الطبري (٣/ ٢٢٢). (٤) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (ص ٤٤٢).