الشَّيْخ ثمَّ قَالَ وَذكر الحَدِيث فَهَل يجوز أَن يحدث بِجَمِيعِ الحَدِيث فَقَالَ إِذا عرف الْمُحدث والقارئ ذَلِك الحَدِيث فأرجو أَن يجور ذَلِك وَالْبَيَان أولى أَن يَقُول كَمَا كَانَ
والطريقة المثلى أَن يقْتَصّ مَا ذكره الشَّيْخ على وَجهه فَيَقُول قَالَ وَذَلِكَ الحَدِيث بِطُولِهِ ثمَّ يَقُول والْحَدِيث بِطُولِهِ هُوَ كَذَا وَكَذَا ويسوقه إِلَى آخِره
وَهَذَا الْفَرْع مِمَّا تشتد إِلَى مَعْرفَته حَاجَة المعتنين بِصَحِيح مُسلم لِكَثْرَة تكَرر مثله وَنَحْوه وَنَحْو ذَلِك فِيهِ
الْفَرْع الثَّالِث قَالَ ابْن الصّلاح إِذا كَانَ الحَدِيث عِنْد الرَّاوِي عَن اثْنَيْنِ أَو أَكثر وَبَين روايتيهما تفَاوت فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد كَانَ لَهُ أَن يجمع بَينهمَا فِي الْإِسْنَاد ثمَّ يَسُوق الحَدِيث على لفظ أَحدهمَا خَاصَّة وَيَقُول أخبرنَا فلَان وَفُلَان وَاللَّفْظ لفُلَان أَو وَهَذَا لفظ فلَان قَالَ أَو قَالَا أخبرنَا فلَان أَو مَا أشبه ذَلِك من الْعبارَات
وَلمُسلم صَاحب الصَّحِيح مَعَ هَذَا فِي ذَلِك عبارَة أُخْرَى حَسَنَة مثل قَوْله حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو سعيد الْأَشَج كِلَاهُمَا عَن أبي خَالِد قَالَ أَبُو بكر حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن الْأَعْمَش وسَاق الحَدِيث فإعادته ثَانِيًا ذكر أَحدهمَا خَاصَّة إِشْعَار بِأَن اللَّفْظ الْمَذْكُور لَهُ
فَأَما إِذا لم يخص لفظ أَحدهمَا بِالذكر بل أَخذ من لفظ هَذَا وَمن لفظ ذَاك وَقَالَ أخبرنَا فلَان وَفُلَان وتقاربا فِي الْمَعْنى قَالَا أخبرنَا فلَان
فَهَذَا غير مُمْتَنع على مَذْهَب تَجْوِيز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى
وَقَول أبي دَاوُد صَاحب السّنَن حَدثنَا مُسَدّد وَأَبُو تَوْبَة قَالَا حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص مَعَ أشباه لهَذَا فِي كِتَابه يحْتَمل أَن يكون من قبيل الأول فَيكون اللَّفْظ لمسدد وَيُوَافِقهُ أَبُو تَوْبَة فِي الْمَعْنى وَيحْتَمل أَن يكون من قبيل الثَّانِي فَلَا يكون قد أورد لفظ أَحدهمَا خَاصَّة بل رَوَاهُ بِالْمَعْنَى عَن كليهمَا وَهَذَا الِاحْتِمَال يقرب فِي قَوْله حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمَعْنى وَاحِد قَالَا حَدثنَا أبان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.