الْأَعْلَام بِبَيَان أَقسَام الْخَبَر مُطلقًا وَجعلُوا للْحَدِيث الَّذِي هُوَ قسم من أَقسَام الْخَبَر مبحثا خَاصّا بِهِ اعتناء بِشَأْنِهِ فَإِذا عرفت هَذَا نقُول
قد قسم عُلَمَاء الْكَلَام وَالْأُصُول الْخَبَر إِلَى قسمَيْنِ خبر متواتر وَخبر آحَاد
الْخَبَر الْمُتَوَاتر
فَالْخَبَر الْمُتَوَاتر هُوَ خبر عَن محسوس أخبر بِهِ جمَاعَة بلغُوا فِي الْكَثْرَة مبلغا تحيل الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب فِيهِ
وَخرج بِمَا ذكر ثَلَاثَة أَشْيَاء
أَحدهَا الْخَبَر عَن غير محسوس كالخبر عَن حُدُوث الْعَالم وَكَون الْعدْل حسنا وَالظُّلم قبيحا
وَثَانِيها الْخَبَر الَّذِي أخبر بِهِ وَاحِد
وَثَالِثهَا الْخَبَر الَّذِي أخبر بِهِ جمَاعَة لم يبلغُوا فِي الْكَثْرَة مبلغا تحيل الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب فِيهِ وَإِن دلّت قَرَائِن الْأَحْوَال على صدقهم
وَالْخَبَر الْمُتَوَاتر مُفِيد للْعلم بِنَفسِهِ
خبر الْآحَاد
وَخبر الْآحَاد وَيُسمى أَيْضا خبر الْوَاحِد هُوَ الْخَبَر الَّذِي لم تبلغ نقلته فِي الْكَثْرَة مبلغ الْخَبَر الْمُتَوَاتر سَوَاء كَانَ الْمخبر وَاحِدًا أَو اثْنَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة أَو خَمْسَة إِلَى غير ذَلِك من الْعداد الَّتِي لَا تشعر بِأَن الْخَبَر دخل بهَا فِي حيّز الْمُتَوَاتر
والتواتر فِي اللُّغَة التَّتَابُع تَقول واترت الْكتب فتواترت إِذا جَاءَ بَعْضهَا فِي إِثْر بعض وترا وترا من غير انْقِطَاع والمواترة الْمُتَابَعَة وَلَا تكون بَين الْأَشْيَاء إِلَّا إِذا وَقعت بَينهَا فَتْرَة وَإِلَّا فَهِيَ مداركة ومواصلة ومواترة الصَّوْم أَن تَصُوم يَوْمًا وتفطر يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وَتَأْتِي بِهِ وترا وَلَا يُرَاد بِهِ المواصلة لِأَنَّهُ من الْوتر وتترى أَصْلهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.