وَمِنْ نَوَافِلِ الْقَوْلِ وَمُعَادِهِ كَذَلِكَ: التَّذْكِيْرُ بِتَرْجَمَةِ الإِمَامِ الْعَلَمِ الشَّهِيْرِ، مُسْنِدِ عَصْرِهِ: ابْنِ رِيذَةَ الأَصْبَهَانِيِّ.
قَالَ فِي «سِيَرِ الأَعْلامِ» (١٧/٥٩٦) : ابْنُ رِيْذَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ التَّانِيُّ. الشَّيْخُ العَالِمُ، الأَدِيْبُ، الرَّئِيْسُ، مُسْنِدُ عَصْرِهِ، التَّاجِرُ، الْمَشْهُوْرُ بِابْنِ رِيْذَةَ.
سَمِعَ مُعْجَمَيْ الطَّبَرَانِيِّ «الْكَبِيْرِ» و «الصَّغِيْرِ» ، وَ «الْفِتَنِ» لنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ، وَمَا أَظنُّه سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِمِائَةٍ. وَعُمِّرَ دَهْرَاً، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا.
حَدَّثَ عَنْهُ خلقٌ لاَ يُحصُوْنَ، مِنْهُم: أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاغَدِيُّ، وَأَخُوْهُ أَبُو بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُزَيْزَة، وَالصَّدْرُ مُحَمَّدُ بْنُ جُهَاربُخْتَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الْمُلْحَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْدَوَيْه الصَّبَّاغُ، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الشَّرَابِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّجَّارُ الأَصَمُّ، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ العَبَّاسِ الْكُوشِيذِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ شَذَرَةَ، وَالْحَافِظُ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ، وَمَعْمَرُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّنْبَانِيُّ، وَهَادِي بْنُ الْحَسَنِ العَلَوِيُّ، وَالْمُقْرِئُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، وَأَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي نِزَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ القَصَّارُ الزَّاهِدُ، وَأَبُو الرَّجَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجَهْ، وشِيْرَوَيْه بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيْرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ، وَطَلْحَةُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالِحَانِيُّ، وَحَمْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلِّمُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْدَانِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْد اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ: كَانَ أَحَدَ الْوُجُوه، ثِقَةً أَمِينَاً، وَافِرَ الْعَقْلِ، كَامِلَ الْفَضْلِ، مُكْرِمَاً لأَهْلِ الْعِلْمِ، حَسَنَ الْخَطِّ، يَعْرِفُ طَرَفَاً مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، قُرِئَ عَلَيْهِ الْحَدِيْثُ مَرَّاتٍ لاَ أُحْصِيهَا بِالْبَلَدِ وَالرَّسَاتِيقِ. ثُمَّ أَرَّخَ مَوْلِدَهُ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَة أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً. عَاشِتْ فَاطِمَةُ الْجُوزْدَانِيَّةُ بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَعَاشَ صَاحِبُهَا أَبُو الْفَخْرِ أَسَعْدُ بْنُ رَوْحٍ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّمِائَةٍ.
وَمِنْ مَصَادِرِ تَرْجَمَتِهِ: الإِكْمَالُ لابْنِ مَاكُولا (٤/١٧٥) ، وَالْمَشْتَبَهُ لِلذَّهَبِيِّ (١/٣٣٢) ، وَدُولُ الإِسْلامِ (١/٢٥٩) ، وَالْعِبَرُ فِي خَبَرِ مَنْ عَبَرَ (٣/١٩٣) ، وَالْوَافِي بِالْوَفَيَاتِ (٣/٣٢٣) ، وَتَبْصِيْرُ الْمُنْتَبِهِ لابْنِ حَجَرٍ (٢/٦١٧) ، وَالنُّجُومُ الزَّاهِرَةُ (٥/ ٤٦) ، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ لابْنِ الْعِمَادِ (٣/٢٦٥) ، وَتَاجُ الْعَرُوسِ (٢/٥٦٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.