التمهيد، فلنذكر أولا إسناد الحديث عند أبي داود، ثم كلام أبي عمر.
قال أبو داود:[حدثنا العباس بن محمد بن حاتم وغيره، قال العباس: حدثنا الحسين بن محمد] قال: حدثنا أبو أويس، قال: نبأني كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه عن جده، فذكره.
قال أبو داود: حدثنا غير واحد، عن حسين بن محمد، قال: حدثنا أبو أويس، قال: وحدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره بزيادة:«وكتب أبي بن كعب».
فالإسناد الأول متصل بلا شك، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، فأما الثاني الذي عن ثور بن زيد عن عكرمة، عن ابن عباس، فمنقطع من أجل أن أبا داود قال فيه: حدثنا غير واحد عن حسين بن محمد، وأبو محمد قد حكى عن أبي عمر انقطاع الحديث.
والذي في التمهيد: إنما هو أن ذكر رواية أبي أويس للحديثين، ثم قال: كثير مجتمع على ضعفه، لا يحتج بمثله، وهو غريب، وحديث ابن عباس ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور