للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقال: يرويه أبو يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عمر عن النبي ، كذا قال إسرائيل عن أبي يحيى.

وخالفه ليث؛ فرواه عن مجاهد، عن ابن عمر قال: «نهينا أن نتبع جنازة معها رانة» لم يصرح برفعه.

وقال ابن جريج، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن عبد الله «نهى رسول الله عن البدع كلها حتى النوح».

وهذا لفظ آخر، وهذا كلام الدارقطني.

فانظر كيف لم يوصل إسناده لا إلى إسرائيل، ولا إلى ابن جريج، راوييه عن أبي يحيى، بلفظين مختلفين مصرحا برفعه، ولا إلى ليث راويه عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا.

وهذا هو الذي أورد أبو محمد، فاجتمع في فعله أشياء.

منها أنه ساق الذي ليس الرفع فيه مصرحا به، وترك المصرح برفعه، والموقوف من رواية ليث بن أبي سليم، والمرفوع من رواية أبي يحيى القتات، وهو أحسن حالا من ليث، قد وثقه ابن معين في رواية عنه.

وقال البزار: ما نعلم به بأسا، قد روى عنه جماعة من أهل العلم، وهو كوفي معروف، فروايته كانت أولى بالذكر من رواية ليث، وكلتاهما لا إسناد إليها عند الدارقطني فاعلم ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>