فعل خالد، فقال رسول الله ﷺ:«يا خالد ما حملك على ما صنعت»؟ قال: يا رسول الله ﷺ استكثرته، فقال رسول الله ﷺ:«يا خالد: رد عليه ما أخذت منه».
فقال عوف: فقلت: دونكما يا خالد، ألم أف لك؟ فقال رسول الله ﷺ:«وما ذاك»؟ قال: فأخبرته [قال] فغضب رسول الله ﷺ فقال: «يا خالد، لا ترد عليه، هل أنتم تاركو لي أمرائي، لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره».
ثم أورد أبو داود: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجع، وخالد بن الوليد، أن رسول الله ﷺ«قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب».
فهذا - كما ترى - إنما اختصره إسماعيل بن عياش عن صفوان، أو اختصره غيره من القصة المذكورة، فجاء من رواية جبير عن خالد، وهو إنما أخذه عن عوف: عن خالد، فاعلم ذلك.
وإنما لم نكتبه في المدرك الذي قبل هذا لأنا لم نعتمد في انقطاع ما بينهما إلا العلم بأنهما لم يلتقيا، واعتضد المعلوم من ذلك بما يتبين من نفس القصة فاعلمه