كذا أورده، وهو كما ذكر، وأصل القصة في كتاب مسلم، وهي عند أبي داود مطولة مشروحة، يتبين من إيرادها أنه عن خالد منقطع الإسناد، وعن عوف متصله.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من أهل اليمن، ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورا فسأله المددي طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدرقة، ومضينا فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر، عليه سرج مذهب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يغري بالمسلمين، وقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي فعرقب فرسه، فخر، وعلاه فقتله، وحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله للمسلمين، بعث إليه خالد بن الوليد فأخذ منه السلب، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله ﷺ:«قضى بالسلب للقاتل» قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لتردنه أو لأعرفنكما عند رسول الله ﷺ فأبى أن يرد عليه.
قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله ﷺ فقصصت عليه قصة المددي وما