للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في كلام الدارقطني: «والصحيح ما حدثنا فلان» فاعتقده تصحيحاً للحديث، ولم يبحث عنه.

وإما أن يكون علم من أمر هذيل بن الحكم المذكور، أن أبا محمد بن حاتم - وهو ملجؤه في التعديل والتجريح - قد ذكره برواته من فوق ومن أسفل، وأهمله من التعديل والتجريح، فحمل الأمر على ما عهد منه في أمثاله من قبول روايات من روى عن أحدهم أكثر من واحد، فصحح الحديث لأجل ذلك، فلم يذكر له علة، وحمل كلام الدارقطني على ما ذهب إليه، فأساء النقل عنه.

وقد بينا قبل ونبين الآن أن أبا محمد بن أبي حاتم إنما أهمل هؤلاء من الجرح والتعديل، لأنه لم يعرفه فيهم، فهم عنده مجهولو الأحوال، بين ذلك عن نفسه في أول كتابه.

وهم على قسمين: قسم لم يرو عن أحدهم إلا واحد، فهذا لا تقبل رواياته، وقسم روى عن أحدهم أكثر من واحد، فهؤلاء هم المساتير الذين اختلف في قبول رواياتهم.

فطائفة من المحدثين تقبل رواية أحدهم، اعتمادا على ما يثبت من إسلامه برواية عدلين عنه شريعة من الشرائع، وما عهدناهم يروون الدين والشرع إلا عن مسلم، وهم لا يبتغون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه، بل يقبلون منه ما لم تتبين جرحة، فيعمل بحسبها.

وطائفة ردت روايات هذا النوع، وهم الذين يلتمسون في الشاهد والراوي مزيداً على إسلامه، وهو العدالة، فما [أرى أبا محمد: عبد الحق إلا

<<  <  ج: ص:  >  >>