أن النبي ﷺ قال:«موت الغريب شهادة» انتهى ما ذكره الدارقطني بنصه.
والآن انتهيت إلى بيان ما قصدت بيانه، فأقول - وبالله التوفيق -.
إن هذا الحديث لا يصح، ولم يصححه الدارقطني كما زعم أبو محمد، وإنما ذكر الاختلاف الذي اختلفوا فيه على الهذيل بن الحكم، فصحح عنه قول من قال فيه: عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وحكم له على من قال فيه: عنه، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر.
وبقي هل هو صحيح من الهذيل بن الحكم إلى النبي ﷺ لم يعرض لذلك الدارقطني، [لأن الهذيل بن الحكم المذكور ضعيف، ولا يمكن أن يصححه الدارقطني] أو غيره.
[وأبو المنذر المذكور، ضعيف قال فيه البخاري: منكر الحديث، وهو القائل عن نفسه في كتابه الأوسط: كل] من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه.
وقد ذكره في جملة الضعفاء أبو جعفر العقيلي، وحكى قول البخاري فيه، وزاد أنه لا يقيم الحديث.
وقال أبو حاتم البستي: إنه منكر الحديث جداً ولا يعرف هذا الحديث إلا به، ومن طريقه.
وأبو محمد ﵀ اعتراه فيه أحد أمرين: إما أن يكون لم يتثبت