علم عندهم يعرف، وقد اتفق له أن روى هذا الحديث، فأخذه عنه جماعة، كعبد الله بن سوار، وأحمد بن إسحاق، وحفص بن عمر الحوضي، وعفان، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي داود الطيالسي، والمقرئ، وعلي بن عثمان اللاحقي.
ومع ذلك فلا تعرف حاله، وكبر شأن هذا الحديث في المرأتين المذكورتين، فإنهما لا يعرفان أصلاً بغيره
وهو حديث طويل، تقتطع منه القطع، بحسب تقاضي الأبواب إياها، فاعلم ذلك
(٢٣٨٩) وذكر في آخر كتاب الجنائزمن عند الدارقطني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «موت الغريب شهادة».
ثم قال: ذكره في كتاب العلل في حديث ابن عمر وصححه. انتهى ما أورد.
وإنما قال هذا القول، لأن كتاب العلل للدارقطني لم يصنف فيه علل حديث ابن عباس في جماعة من مشاهير الصحابة، تركهم أيضاً، أو لم ينته إليهم عمله في التأليف المذكور.
فلو ذكر أبو محمد حديث ابن عباس عن النبي ﷺ، ويعزوه إلى علل الدارقطني، أوقع قارئه في حيرة، إن هو أراد الوقوف على إسناده في الموضع الذي نقله منه، وعزاه إليه، فلذلك بين أنه ذكره في حديث ابن عمر - يعني أنه عرض له - في خلال أحاديث ابن عمر ذكره