ثم قال بإثره: حديث قيلة مشهور، خرجه الناس كاملا ومقطعاً.
هذا ما ذكره به، فهو - كما ترى - بحكم قوله المطلق فيما سكت عن تعليله من الأحاديث، صحيح، بل يزيد ذلك تأكيداً قوله فيه: إنه مشهور وليس الأمر فيه كذلك، بل هو أينما وقع راجع إلى أبي الجنيد: عبد الله ابن حسان العنبري.
قال أبو علي بن السكن: لم يروه غيره عن جدتيه: صفية، ودحيبة بنتي عليبة، وكانتا ربيبتي قيلة، أن قيلة حدثتهما.
وهذا غاية في الضعف، فإن أحاديث النساء متقاة، محذورة منها قديماً من أئمة هذا الشأن، إلا المعلومات منهن الثقات، فأما هؤلاء الخاملات، القليلات العلم، اللاتي إنما اتفق لهن أن روين أحاديث آبائهن، أو أمهاتهن، أو إخوانهن، أو أخواتهن، أو أقربائهن بالجملة، بحيث يعلم أنهن مما [ ...... ] لها فأخذ [ ...... ] قد روت العلم، وتحملته وحملته إلى الآخذين عنها، فإن الغالب في هؤلاء، أنهن من المستورات، كمساتير الرجال.
فأما مثل عمرة بنت عبد الرحمن، وعائشة بنت طلحة، وصفية بنت شيبة، وأشباههن من ثقاتهن، فلا ريب في وجوب قبول روايتهن.
ويكفيك من هذا أنك لا تجد في شيء من كتب الرجال المصنفة للتعريف بأحوال الرواة وإحصائهم، ذكراً لهاتين المرأتين وأشباههما.
وعبد الله بن حسان أيضاً هو كذلك أعني من المجاهيل الأحوال، الذين لا