فأنكر أن يكون حدث به، وإن لم يسلم هذا التنزيل، فالمسألة مسألة رجل مضعف أو مختلف فيه، رفع ما وقفه غيره من الثقات، وذلك أن أبا بكر الحنفي، ثقة بلا خلاف، وهو قد لقي نوحاً فحدثه به موقوفاً، ولم يعتمد على ما رواه له عند عبد الحميد بن جعفر من ذلك مرفوعاً، لأن عبد الحميد ينسب إلى القول بالقدر، وكان ممن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن حسن، ابن علي بن أبي طالب.
وقد قدمنا لتنبيه على هذا الحديث في باب الأحاديث المغيرة
(٢٣٨٥) وذكر من طريق الترمذي عن أبي هريرة قال: «حذف السلام سنة»
قال فيه: حسن صحيح.
فهذا منه قناعة بتصحيح الترمذي له.
وهو لا يصح لا موقوفاً هكذا، ولا مرفوعاً كما ذكره أبو داود، من أجل