ولعله قد سقط من الكلام «عن» حتى يكون عن: أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، على أن تأخير النسبة، ونسبة عبد الحميد بها، تدل على أن ذلك من عمله، والحديث إنما يرويه أبو بكر الحنفي - واسمه عبد الكبير ابن عبد المجيد، أخو أبي علي: عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي -، وهو ثقة مشهور، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن نوح بن أبي بلال.
كذلك ذكره الدارقطني وابن السكن، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا عقبة بن مكرم. حدثنا أبو بكر [الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال أنبأني نوح بن أبي بلال] وعلة الخبر هي أن أبا بكر الحنفي قال متصلاً به، ثم لقيت نوحاً فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه.
فإذن قول أبي محمد: رفع هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر، لم يورده كما يجب، فإن الذي يفهم من إيراده، هو أن عبد الحميد رواه عن رجل فرفعه، ورواه عنه غيره فوقفه.
والمسألة أشنع من هذا، إنما رواه لأبي بكر الحنفي مرفوعاً، فمر أبو بكر الحنفي إلى الشيخ الذي رواه لهم عنه، فحدثه به موقوفاً، فما ظاهر القصة إلا أنه أنكر أن يكون حدث به مرفوعاً، بعد أن عرفه أبو بكر الحنفي أنه قد حدث به عبد الحميد عنه فرفعه.
وإذا كان الأمر هكذا، صارت المسألة مسألة ما إذا روي عن رجل حديث