فاعلم الآن أن هذا الحديث إنما أورده أبو داود هكذا: حدثنا يحيى بن خلف قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا عنبسة.
وحدثنا مسدد، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد الطويل، جميعاً عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال:«لا جلب ولا جنب» زاد يحيى في حديثه «في الرهان».
فقد تبين بهذا السياق أن اللفظ الذي أورد، هو لفظ يحيى بن خلف، عن عبد الوهاب، عن عنبسة، عن الحسن، لا لفظ مسدد، عن بشر [بن المفضل، عن حميد الطويل، عن] الحسن.
وعنبسة هذا، هو ابن سعيد الواسطي، القطان، أخو أبي الربيع السمان، روى عن الحسن، روى عنه البصريون، فقال فيه أبو حاتم: ضعيف الحديث أتى بالطامات.
وقال عمرو بن علي: عنبسة بن سعيد القطان أخو أبي الربيع، كان مختلطاً لا يروى عنه، وقد سمعت منه وجلست إليه.
ومن الناس من يجعل القطان غير أخي السمان.
وكيفما كان فهو ضعيف، وبلا ريب أن الذي في هذا الإسناد، هو أخو أبي الربيع السمان. وهو ضعيف، فإن كان هو القطان فذاك، فالحديث هكذا لا يصح، فاعلمه