وهكذا فعل البزار، فإنه ترجم بأبي مريم عن أبي هريرة، ثم ساق الذي روى عنه معاوية، وحريز بن عثمان، ويحيى بن أبي عمرو، وجعل الجميع واحداً، وأورد أحاديثهم عنه في مكان واحد.
وكيفما كان - واحداً أو اثنين - فحاله أو حالهما مجهولة، فما مثل هذا الحديث صحح
(٢٣٢٠) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال:«لا جلب ولا جنب في الرهان».
قال: وقد روى هذا عن حميد عن أنس، وهو خطأ، والصواب في إسناده: حميد، عن الحسن، عن عمران، ذكر ذلك النسائي ﵀
هذا نص ما ذكره به.
وفيه أخطئة: منها: إيراده إياه على أنه متصل.
ومنها: نسبة لفظ منه إلى غير رواية، [وقد تقدم ذلك في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها]، وفي هذا الباب استوعبنا القول على هذا الحديث.
ومنها: أنه عن رجل ضعيف طوى ذكره، فالحديث من أجله لا يصح
وهذا المعنى هو الذي لأجله ذكرناه الآن في هذا الباب، ولأنه لم يضعف الحديث، لم نذكره في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم، وترك دونهم أو فوقهم من هو مثلهم أو أضعف