وَقَالَ: مَا كَانَ فِي كتابي من حَدِيث فِيهِ (وَهَنٌ) شَدِيد فقد بَيَّنْتُه، وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح، وَبَعضهَا أصح من بعض. نقل ذَلِكَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي كِتَابه «عُلُوم الحَدِيث» ، وَالشَّيْخ محيي الدَّين النَّوَوِيّ فِي «كَلَامه عَلَى سنَنه» عَنهُ.
وَذكر الْحَازِمِي فِي كِتَابه «شُرُوط الْأَئِمَّة الْخَمْسَة» بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ، أَنه قَالَ فِي «رسَالَته» الَّتِي كتبهَا إِلَى أهل مَكَّة وَغَيرهَا جَوَابا لَهُم: سَأَلْتُم أَن أذكر لكم الْأَحَادِيث الَّتِي فِي كتاب «السّنَن» (أَهِي) أصح مَا عرفت فِي هَذَا الْبَاب؟ فاعلموا [أَنه كَذَلِك] كُله، إِلَّا أَن يكون قد رُوِيَ من وَجْهَيْن صَحِيحَيْنِ، وَأَحَدهمَا أقدم إِسْنَادًا، وَالْآخر صَاحبه [أقوم] فِي الْحِفْظ، فَرُبمَا أكتب ذَلِكَ، وَلَا أرَى فِي كتابي [من] هَذَا عشرَة أَحَادِيث.
وَلم أكتب فِي الْبَاب إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا أَو حديثين، وإنْ كَانَ فِي الْبَاب أَحَادِيث صِحَاح، فإنَّه يكبر، وإنَّما أردْت (قرب) منفعَته.
وَلَيْسَ فِي كتاب «السّنَن» الَّذِي صنَّفته عَن رجلٍ مَتْرُوك الحديثِ شيءٌ، فإنْ ذُكِرَ لَك عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُنَّةٌ لَيْسَ فِيمَا خَرَّجْتُه، فاعْلَم أنَّه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.