عَبَّاس نَحوه مُخْتَصرا، وَأعله ابْن حزم فِي «محلاه» بِعَبْد الحميد فَإِنَّهُ قَالَ: «وَإِذا اجْتمع عيد فِي يَوْم جُمُعَة صلي الْعِيد ثمَّ الْجُمُعَة» وَلَا يَصح أثر بِخِلَاف ذَلِك؛ لِأَن فِي رُوَاته إِسْرَائِيل وَعبد الحميد بن جَعْفَر وليسا بالقويين. فَأَما إِسْرَائِيل فقد أسلفنا الْجَواب عَنهُ فِي حَدِيث زيد بن أَرقم السالف قَرِيبا، وَأما عبد الحميد فوثقه أَحْمد وجماعات وَهُوَ من رجال مُسلم، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ، نعم ضعفه (يَحْيَى) الْقطَّان، وَضَعفه أَيْضا سُفْيَان لأجل الْقدر.
وَلما رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق وهب بن كيسَان قَالَ: «شهِدت ابْن الزبير (بِمَكَّة) فَوَافَقَ يَوْم فطر أَو أَضْحَى يَوْم الْجُمُعَة، فَأخر الْخُرُوج حَتَّى ارْتَفع النَّهَار، فَخرج وَصعد الْمِنْبَر فَخَطب فَأطَال، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلم (يصل) الْجُمُعَة (فَعَاتَبَهُ) عَلَيْهِ نَاس من بني أُميَّة بن عبد شمس، فَبلغ ذَلِك ابْن عَبَّاس فَقَالَ: أصَاب (ابْن) الزبير السّنة. فَبلغ ابْن الزبير فَقَالَ: رَأَيْت عمر بن الْخطاب إِذا اجْتمع عيدَان صنع مثل هَذَا» . قَالَ: هَذَا حَدِيث عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ.
(هَذَا آخر كَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.