لِأَنَّهُ كَانَ لَهُم هرير عِنْد حمل بَعضهم عَلَى بعض. وَعبارَة صَاحب «التنقيب عَلَى الْمُهَذّب» : إِنَّهَا لَيْلَة صفّين بَين عَلّي وَأهل الشَّام، سميت بذلك لأَنهم لما عجزوا عَن الْقِتَال كَانَ بَعضهم يهر عَلَى بعض. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَاب عَلّي تسعين ألفا، وَأَصْحَاب مُعَاوِيَة مائَة و (عشْرين) ألفا، وَقيل بِالْعَكْسِ. قَالَ: وَبَقِي الْقِتَال بَينهم مائَة وَعشرَة أَيَّام، وَقتل من أَصْحَاب عَلّي خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا، مِنْهُم من الصَّحَابَة والبدريين خَمْسَة وَعِشْرُونَ، وَقتل من أَصْحَاب مُعَاوِيَة خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ ألفا.
الْأَثر الْخَامِس:
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَأما تسميد الأَرْض بالزبل فَجَائِز. قَالَ الإِمَام: وَلم يمْنَع مِنْهُ أحد للْحَاجة الْقَرِيبَة من الضَّرُورَة، وَقد نَقله الْأَثْبَات عَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.
قلت: ترْجم الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» «بَاب مَا جَاءَ فِي طرح السرجين والعذرة فِي الأَرْض» فِي أثْنَاء كتاب الْمُزَارعَة ثمَّ رَوَى (عَن) سعد بن أبي وَقاص «أَنه كَانَ يحمل مكتل عُرّة إِلَى أَرض لَهُ» وَفِي لفظ لَهُ «مكتل عُرّة مكتل بر» قَالَ أَبُو عبيد، عَن الْأَصْمَعِي: (العُرّة هِيَ) عذرة النَّاس. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف ذَلِك فِي الْعذرَة خَاصَّة، ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر «أَنه كَانَ يشْتَرط عَلَى الَّذِي يكريه أرضه أَن لَا يَعُرّها، وَذَلِكَ قبل أَن يدع عبد الله الْكِرَاء» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.